القندوزي
34
ينابيع المودة لذوي القربى
سائل عن يزيد بن معاوية . فقلت ( له ) : يكفيه ما به . فقال : أيجوز لعنه ؟ قلت ( 1 ) : قد أجازه العلماء الورعون ، منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حق يزيد ( عليه اللعنة ) ما يزيد على اللعنة ( 2 ) . ثم روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى ( الفراء ) أنه روى كتابه المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله قال : قلت لأبي : إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد ! فقال : يا بني ( و ) هل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ، ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه . فقلت : في أي آية ( 3 ) ؟ قال ( 4 ) : في قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " ( 5 ) فهل يكون فساد أعظم من ( هذا ) القتل ؟ . . . قال ابن الجوزي : وصنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد ، ثم ذكر حديث " من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " ، ولا خلاف أن يزيد
--> ( 1 ) في المصدر : " فقلت " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " ما يزيد على اللعنة " . ( 3 ) في المصدر : " وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ " . ( 4 ) في المصدر : " فقال " . ( 5 ) سورة محمد / 22 - 23 .